المزي

16

تهذيب الكمال

عليك سرك الله عز وجل بما ترين . فعلمت أن هؤلاء محبوك وأصدقاؤك ، وفلان وفلان إذا جاؤوا يقولون لي : أكتبي إليه وضيقي عليه وحرجي عليه ليقدم عليك ، هذا أو نحوه . قال : فأخبرني العباس بن عبد العظيم أو هذا الذي من ولد جويرية ، قال : قال علي : صنفت المسند على الطرق مستقصى وكتبته في قراطيس وصيرته في قمطر كبير ، وخلفته في المنزل ، وغبت هذه الغيبة ، فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت ، قال : فحركت القمطر ، فإذا هو ( 1 ) ثقيل رزين بخلاف ما كانت ففتحتها ، فإذا الأرضة قد خالطت الكتب ، فصار طينا ، فلم أنشط بعد لجمعه . وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو حامد ابن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان علي بن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ( 2 ) ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه علي . وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثني محمد بن أحمد القومسي المستملي ، قال : سمعتم محمد بن يزداد يقول : سمعت أحمد بن يوسف البحيري ( 3 )

--> ( 1 ) في تاريخ الخطيب : " فإذا هي " . ( 2 ) في تاريخ الخطيب : " وجاء أحمد ويحيى وخلف والمعيطي " . ( 3 ) بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة ، وهو مما استدركه ابن الأثير على السمعاني في " اللباب " ، ووقع في السير " البجيري " كأنه من غلط الطبع .